الصفحات

الأربعاء، 24 ديسمبر 2008

في ظل تسابق الخطى

بسم الله الرحمن الرحيم

في الوقت الذي تستعد فيه المقاومة الفلسطينية بشتى أطيافها في غزة لمواجهة الترسانه العسكرية الصهيونية تقوم أجهزة عباس في رام الله وفي خطوة استباقية بإعتقال المجاهدين لإحباط أي عملية قد تنطلق من الضفه الغربية ردا على مجازر الاحتلال الصهيوني التي قد يرتكبها بفعل ألته الحربية وعدوانه على قطاع غزة .
حيث عمدت السلطه في رام الله بتنفيذ مخطط صهيوأمريكي في خطوة مدروسة للقضاء على حركة المقاومة الاسلامية حماس في الضفه الغربية بالتنسيق مع الإحتلال الصهيوني لتهيئة الأجواء بالانقضاد على قطاع غزة وذلك بالاتفاق مع أطراف دولية وعربية وفلسطينية برعاية الجنرال الامريكي كيت دايتون
حيث بدأت اسرائيل بشن حرب إعلامية وجيشت لها جميع سفاراتها في الخارج وبدأت توزع المنشورات على كل دول العالم لاستقطاب الدعم لعملياتها العسكرية في قطاع غزة وذلك بحجة تقويض حكم حماس في القطاع، حيث كان أخرها إجتماع مجلس الأمني الصهيوني المصغر "الكابينت" وقام بإعطاء الضوء الأخضر لبدء الهجوم على قطاع غزة وأبقت الزمان غير معلوم وذلك لتسويق الدعاية الإعلامية التي تقوم بها السفارات في دول العالم، حيث أنها عمدت الى تصوير الضحية بالجلاد وأنها تقع ضحية المقاومة وأنها لا تستطيع أن تستمر في العيش تحت وابل الصواريخ اليومية التي تسقط على المدن والبلدات الصهيونية من قطاع غزة، وتهدف اسرائيل من وراء العملية العسكرية في غزة لتهيئة الأجواء لتوقيع على الاتفاق التي تم التوصل اليه مع سلطة رام الله و اسرائيل وأن العقبة الوحيده في وجه هذا التوقيع هي غزة حيث أن غزة تسيطر عليها حماس منذ أن حسمت أمرها مع المنفلتين .
والأمر الأخر وهو الأخطر هو اسقاط حكم حماس في غزة مع احتلال أجزاء كبيرة من الشريط الحدودي لغزة واستقدام قوات دولية على هذا الشريط علما بأن هذا الاقتراح رفضته حماس من قبل وهددت بأنها ستتعامل مع هذه القوات على أنها قوة احتلال وستأخذ طابع الاحتلال بنفس التعامل
ومن جانبها صعدت "الشقيقة" مصر من حملتها الأعلامية المسعورة ضدد حركة المقاومة الاسلامية حماس وحملتها تبعات رفضها لتجديد التهدئة مع الاحتلال متذرعه بأن ذلك لا يخدم الشعب الفلسطيني ولا القضية مع العلم أن مصر عمدت في الآونة الأخيرة بفرض عقوبات على قطاع غزة وذلك لرفض حماس الحوار المشروط التي كانت تهدف مصر من خلاله تقويض حكم حماس في قطاع غزة لاذلالها وعمدت الصحف المصرية المحسوبة على حكومة مصر بتشويه الحقائق والتزوير والكذب حتى باتت لغه التفاهم بينها وبين عباس "مسيلمة العصر" هي تلفيق التهم والكذب والتشهير بالحركة بهدف تشويهها وفض الناس من حولها لتقويضها وجعلها تتنازل عن ثوابتها ومواقفها .
واذ ساوت مصر الضحية بالجلاد حيث طلبت من الفصائل الفلسطينية هدنه لمدة 24 ساعة وذلك لادخال مساعدات انسانية ارسلتها القاهرة لغزة وكان يجدر بجمهورية مصر الشقيقة بإدخال المساعدات عبر معبر رفح البري ولكن مصر عمدت الى ادخال المساعدات عبر معبر كيرم ابو سالم التي تسيطر عليه اسرائيل وذلك باشارة منها ان معبر رفح سيبقى مغلقاً وان معبر كيرم ابو سالم هو المعبر التجاري الخاص للفلسطينيين
ونود أن نشير هنا الى ان التهدئة التي ابرمت بين حماس واسرائيل بوساطه مصرية لم تلتزم بها اسرائيل وفي نفس الوقت لم تستطع مصر بالازام اسرائيل بأدنى شروط التهدأة فهي وسيط ضعيف وغير نزيه ولا يستحق شرف الوساطه ولا رعاية حوار تكون فيه منحازة لطرف على حساب طرف أخر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق