الصفحات

الخميس، 25 ديسمبر 2008

الانحراف المنظم للسلطة الفلسطينية وحركة فتح

بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الأول من الإنحراف المنظم للسطلة الفلسطينية وحركة فتح ..
لم يكن اللقاء الذي بثه قناة الجزيرة الفضائية مع الأستاذ محمد نزال عضو المكتب السياسي في حركة حماس والذي تم من خلاله عرض بعض الوثائق التي تكشف صورة الأجهزة الأمنية التابعة لما يسمى مؤسسة الرئاسة والمحسوبة على حركة فتح، هو الدافع وراء كتابة هذا الموضوع، الذي ترددت كثيرا في تناوله في مناسبات عديدة كونه مخجل فلسطينياً، ومؤسف في الوقت ذاته.
تتعاظم يوما بعد يوم الحقيقة وتتضح الصورة الحقيقية لقيادات فرضت على السلطة الفلسطينية وعلى حركة فتح وعلى القضية الفلسطينية، فحلقات حكاية ثورة التي بثت على قناة الجزيرة في حلقات والمؤتمرات الصحفية التي عقدتها حركة حماس في أعقاب سيطرتها على قطاع غزة والتي كشفت من خلالها بعض الوثائق والحقائق حول قضايا كانت مغيبة عن الساحة الفلسطينية والعربية كلها تضيف بعدا جديدا للحقيقة.
فاليوم عضو المكتب السياسي لحركة حماس يضيف حلقة جديدة من حلقات حكاية ثورة، لم تكن ضمن حلقات البرنامج الذي سمي بحكاية ثورة ولم تخطط الجزيرة لهذه الحلقة التي فرضت نفسها بما كشفة نزال من حقائق تصقل ما كشفه برنامج حكاية ثورة من صراعات وتعاون مع المخابرات والخضوع لأجندة خارجية باسم منظمة التحرير الفلسطينية وكان ذلك بارزا من خلال الأحداث والصراعات الداخلية بين القيادات الفلسطينية التي لمعت في تلك الفترة بشكل مفاجئ وسريع، فيما غيبت قيادات أخرى واغتيلت وأبعدت عن الساحة الفلسطينية منذ تشكيل منظمة التحرير. ولا يمكن لاح دان ينكر دور منظمة التحرير في حمل القضية الفلسطينية واحتضان المقاومة الفلسطينية ولكن ما نود الإشارة له أن هذه المنظمة اخترقت وحرفت عن مسارها وأصبحت عبئا على فصائل المقاومة بل انها كبلت بعض تلك الفصائل المنطوية تحت منظمة التحرير.
وهنا يستحضرني تصور لما حصل في منظمة التحرير التي تشبه قطار يجر خلفه عربات تمثل الفصائل الفلسطينية كلها تحمل شعارات ثورية وبرامج مقاومة وكانت تتجه نحو نصر القضية الفلسطينية، هذا القطار وقع تحت سيطرة عصبة من قطاعين الطرق والمرتزقة لا يحملون معهم أي أهداف سوى الأجندات الخارجية التي مكنتهم من التحكم في غرفة قيادة القطار وبذلك تم جر باقي العربات الى اهداف تلك الأجندات الخارجية بعيدا عن القضية الفلسطينية.
ولقاء محمد نزال اليوم يؤكد ما نتحدث عنه بالوثائق والوقائع والصور ويوجه أنظار الشرفاء في حركة فتح، بان الصراع الذي يصور اليوم على انه صراع بين حركتين ما هو إلا أكذوبة جديدة تمارسها قيادات فرضت نفسها على حركة فتح وسلبتها المشروع والإرادة، وللوقوف أكثر على بعض الحقائق تابعوا برنامج ما يسمى حكاية ثورة على فضائية الجزيرة، وتابعوا ما يحدث في الضفة الغربية وقارنوه بعقل متفتح بعيدا عن التعصب القبلي وعن الولاء الحزبي الأعمى.
رغم اليقين بان كل الحقائق التي تكشف وما تم عرضه وما سيتم كشفه، لن تغير في أراء بعض المضللين الذين لا يريدون معرفة الحقيقة بتغيب عقولهم، بل أنهم يسعوا جاهدين للدفاع المستميت تحت عناوين مختلفة غير أبهين بالوطن والقضية والتاريخ الفلسطيني الحافل بالتضحيات، فخلال السنوات الأخيرة اظهر هؤلاء الانهزاميين طاعة عمياء لفتات من أموال الشعب التي سلبت وتقدم بالمن والمساومة عبر سلام فياض.
إلى كل هؤلاء نقول انتم وقيادتكم وغيركم والعالم لن يغير في الحقيقة شيء، فما معنى أن تجمع معلومات عن دول عربية تساند القضية وعن حركات إسلامية لطالما تعاطفت وتعاطفنا معها، وإذا كنا بهذا القدر من الخبرة فأين المعلومات عن الكيان الغاصب واللوبي الصهيوني في العالم. أليس من حق أطفال فلسطين أن يسالوا هذا السؤال، فما بالكم انتم أبناء جهاز المخابرات وجهاز الأمن الوقائي.
نعلم يقينا أنكم كنتم تعملون في أجهزة فلسطينية ولا تعلمون ما يحاك وكيف تستغل طاقاتكم وجهودكم بعيدا عن المصلحة الوطنية وضد إخوانكم وزملائكم، ونعلم يقينا بان منكم من قدم روحه فداءً للوطن ومنكم من ساهم وقدم المساعدة لجيرانه أو أصدقاؤه من الفصائل الأخرى بل ومنكم من ينتمي بقلبه إلى حركة حماس أيضا أليس من حقكم محاكمة من كان يستغلكم ضد أنفسكم وقضيتكم.
ارجوا إعادة النظر في سياساتكم
تابعونا بالجزء الثاني من
الانحراف المنظم للسلطة الفلسطينية وحركة فتح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق